السيد الطباطبائي
241
حياة ما بعد الموت
أما في النشأة الأخرى ( الآخرة ) « 1 » فإن بواطن الأمور وخفاياها ، تتكشف جميعها حيث وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً « 2 » ومن هنا وصف القرآن ، الطائر ، بالكتاب الذي يفتحه الإنسان ويقرأ ما في داخله « 3 » . يقول اللّه تعالى : أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ « 4 » .
--> ( 1 ) قال الطوسي ، الآخرة : النشأة الأخرى . التبيان ، الشيخ الطوسي : 4 / 417 . قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى : وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى سورة النجم / 47 ، أي : الخلق الثاني للبعث يوم القيامة ، يعني عليه أن يبعث الناس أحياء للجزاء . مجمع البيان ، الشيخ الطبرسي : 9 / 304 ، تفسير سورة النجم . ( 2 ) سورة إبراهيم / 21 . ( 3 ) عن ابن عباس في تفسير قوله : وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً سورة الإسراء / 13 ، قال : هو عمله الذي عمل ، أحصى عليه فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه من العمل فقرأه منشورا . الدر المنثور ، السيوطي : 4 / 167 ، تفسير سورة الإسراء . قال الطباطبائي : في تفسير قوله تعالى : وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً سورة الإسراء / 13 ، إشارة إلى إن كتاب الأعمال بحقائقها مستور عن إدراك الإنسان محجوب وراء حجاب الغفلة وإنما يخرجه اللّه سبحانه للإنسان يوم القيامة فيطلعه على تفاصيله . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 13 / 55 - 56 ، تفسير سورة الإسراء . ( 4 ) سورة المجادلة / 6 .